جامعة خنشلة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى التواصل بين طلبة جامعة عباس لغرور خنشلة
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 الواقعية في تحليل النزاعات الدولية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin



عدد المساهمات : 303
تاريخ التسجيل : 09/05/2013

الواقعية في تحليل النزاعات الدولية Empty
مُساهمةموضوع: الواقعية في تحليل النزاعات الدولية   الواقعية في تحليل النزاعات الدولية Emptyالإثنين نوفمبر 11, 2013 4:29 pm

+
----
-
مفهوم النزاع

الصراع الدولي :هو ذلك التصادم الناجم عن اختلاف العادات والتقاليد والبنى الإجتماعية في المجتمع الدولي مما يؤدي إلى سياسات خارجية متناقضة تريد إحداها تحطيم الأخرى .

يقول فرويد بأنه وسيلة ناجحة لتجميع كافة فئات الأمة حيث يتحقق لهم قدر كبير من الأفكار والانفعالات والمصالح المشتركة فتختفي المصلحة الشخصية لتبرز المصلحة العامة .

أوجهه: عنفي، غير عنفي ، دافعه: الدول تتصارع لتأخذ أكثر من بعضها في السياسة .

مظاهره : سياسي ، اقتصادي ، ايديولوجي .

أدواته : المساومة ، الإغراء ، الضغط ، الحصار ، التحريض ، التخريب ، الاحتواء (1)

النزاع الدولي : يحدث نتيجة التعارض بين اتجاهات مختلفة أو عدم التوافق في المصالح بين طرفين أو أكثر مما يدفع بالأطراف إلى عدم القبول بالوضع القائم ومحاولة تغييره ، إذن هو عملية تفاعل بين طرفين على الأقل للحفاظ على الوضع القائم المهدد بالتغير أو لتغيير وضع قائم لم يعد ملائما للطرف مصدر النزاع .

أصنافه :

نزاع دبلوماسي : يحصل ضمن القنوات الاجرائية المعروفة والتي حددتها قوانينن وأعراف دولية وتحصل في اطار الدبلوماسية متعددة الأطراف كالأمم المتحدة أوفي اطار العلاقات الثنائية المباشرة نزاع غير مؤسسي : ويحصل خارج القنوات المتعارف عليها لكنه لايتسم بالعنف تقطع العلاقات الدبلوماسية ، فرض عقوبات ، تبادل الاتهامات .

نزاع مسلح : وهو الذي يلغي القنوات التقليدية للتفاعل النزاعي ويستبدلها بآليات تتسم بالعنف . (2)

النظريات المفسرة لظاهرة النزاعات : هناك نوعان من النظريات

نظرية عامة شاملة : تقدم تحليلا عاما للعلاقات الذولية وليس تفسيرا جزئيا فقط ( المثالية ، الواقعية ، السلوكية )

نظرية جزئية فرعية : وهي تهتم بتقديم تفسير لجزء واحد من العلاقات الدولية ( التكامل ، التحالف ، الاندماج )

1-نظرية العنف الاجتماعي : ظاهرة النزاعات هي القوة الوحيدة المحركة في تاريح البشر والأحداث الجزئية الخاصة بالأفراد يمكن تفسيرها في إطار النزاعات ، كما أن التطور مرتبط بالنزاعات ( التطور الناتج عن الحروب هو الأساس وليس السلم ( تطور الصناعة الحربية ، الاختراعات ، تماسك المجتمع )

2-نظرية انقاذ الحضارة : تولتها أمريكا وظهرت في فترة الحرب الباردة ( الحرب بالنيابة أي ينشط كل طرف من ينوب عليه في الحرب) وأصحاب هذه النظرية يرون بأن الحضارة الحقة هي الحضارة الغربية وهي تعاني خطر الشيوعية واستمراراها في التعايش معها سيؤدي إلى انقراضها لأن الشيوعية تستعمل العنف ، ولذا تجديد وتشجيع النزاع والسباق نحو التسلح وكانت ذريعة للولايات المتحدة الأمريكية للتدخل في الكثير من دول العالم .

3- النظرية الكوسموبوليتانية ( العالمية ): منذ الأزل العالم مقسم إلى أجناس عليا وأخرى سفلى والنزاع بينها مسألة أبدية ولا بد أن تنتصر العليا فهي تتمتع بالحق المشروع للسيطرة ( نازية ) .

4- النظرية الماركسية : ملخص ما كتبه مالتوس في كتابه << محاولة في مبدأ السكان>>

السكان يتكاثرون بسرعة والغذاء ببطء ( متتالية هندسية،متتالية حسابية) ، وأصحاب العاهات يثقلون كاهل الدولة ويجب التخلص منهم ويجب منع الفقراء من المطالبة بحقوقهم وعليهم خوض معركة الانتاج والحل هو في النزاعات لتقليص عدد السكان والتوفيق بينهم وبين الغذاء .

5- النظرية السياسية الجغرافية: الدول من موقع مكانتها وموقعها في الساحة الدولية تسعى للتوسع والبحث عن مناطق نفوذ وهكذا تدخل في نزاعات مختلفة (3)

ويمكن أن نقول أن هناك بعض الدول تلجأ إلى اختلاق نزاعات خارجية وذلك للتغطية على فشل سياستها الداخلية واحتواء غضب الرأي العام والاحباط النفسي للمجتمع .

التفريق بين المصطلحات:

الحرب : هي استمرار للسياسة بوسائل أخرى واستعمال العنف لتحقيق أهداف معينة .

وفي التفريق بين الحرب والنزاع هناك رأيين:

الرأي 1 : يقول بأن النزاع المسلح أشمل من الحرب ،لأن قبل الوصول الى الحرب يمكن أن نمر عبر مراحل متعددة يشملها النزاع لكنهم شيء واحد مراحل معينة قبل الوصول إلى بعض الأكاديمي

الرأي 2 : الحرب أشمل من النزاع كونها أوسع نطاق وقد تدوم مدة طويلة والنزاع في هذه الحالة ما هو الا مرحلة أولية قد تسبق هذه الحرب طويلة المدى

و هناك من يقول أن الحرب والنزاع تستعملان معاني مختلفة كوصف مظاهر مختلفة ( حرب استباقية وليس نزاع استباقي ، كما نقول نزاع حدودي وليس حرب حدودية )

الصراع : أشمل من النزاع وهو يعني تنازع الارادات الوطنية، وقد ينطبق النزاع على الصراع كمفهوم شامل أمده أطول

الصراع والحرب :

الصراع لا يؤدي إلى غلبة أي طرف كما يمكن تحطيم الطرف الأخر دون فرض الارادة عليه

أما الحرب لها صورة واحدة والصراع له اوجه عدة ( تصاعدي تنازلي) حيث يمكن ادارة الصراع والتكيف معه .




















المرتكزات الفكرية للنظرية الواقعية

لقد ظهرت الواقعية على انقاض المثالية وهدفت إلى دراسة وفهم سلوكيات الدول والعوامل المؤثرة في علاقاتها ببعضها البعض، حيث جاءت لتدرس وتحلل ماهو قائم في العلاقات الدولية من نزاعات وصراعات مختلفة ، وتظهر أسماء المؤرخ الاغريقي فيتوتيرايوس والفيلسوف الهندي كوتيليا ومن ثم ميكافيلي وهوبز كأبرز من أثر وساهم في تكوين الفكر والفلسفة الواقعية تاريخيا ، ويعتبر مورغانتو من أهم منظري الفكر الواقعي وترتكز فرضياته التي اقترحها في كتابه<< السياسة بين الأمم >> في المبادئ التالية:

1- أن المحرك الأساسي للعلاقات الدبلوماسية هي تلك الأضرار والنوايا الموجودة في الطبيعة البشرية الشريرة وأن هذه الأخيرة صعبة التحليل .

ومن ثمة يصعب على الفرد تغيير أهداف الجماعة التي ينتمي إليها وهذه القواعد صعب التعامل معها. أما الدراسة مرتبطة بالرجوع إلى التاريخ لاستخلاص العبرة وجمع وحصر المعطيات لدراسة السلوك والأفعال السياسية ،وفي هذا الاطار يقترح مورغنثو أن يضع الطالب نفسه محل رئيس الدولة الذي يواجه خطر معين ويتجاوب مع قضايا السياسة الخارجية في أوضاع محددة ومن ثمة استخلاص أو تحديد البدائل العقلانية التي تحقق له أكبر اشباع ممكن .

2-ينطلق من مسلمة أساسية وهي أن متخذ القرار عند مواجهة حدث في البيئة الخارجية يفكر ويتصرف وفقا للمصلحة الوطنية المعرفة بالقوة، هذا الذي أكدته التجربة حسب أقطاب المدرسة الواقعية لأنه يعطي استمرارية وتجانس للسياسة الخارجية للدول المتباينة ، أكثر من ذلك فإن تعريف المصلحة الوطنية يقدم للباحث فرصة بأن يقيم سلوك الزعماء في مختلف مراحل التطور ومختلف الدول .

3-يعترف الكاتب بأن مدلول المصلحة الوطنية المعرفة بالقوة غير مستمر ومن هنا نفى عالم يتشكل من دول يرتبط بقاؤها بالقوة تكون السياسة الخارجية لدورها مرتبطة بالبحث عن الوسائل للمحافظة على الذات ومن هنا تكون المصلحة الوطنية هي البقاء والاستمرار وهي ماهية أو جوهر السياسة الخارجية .

4- لايمكن تطبيق القيم الأخلاقية للدولة وإن طبقت فإنها تكون دوما تابعة لظروف ومعطيات خاصة ومن هنا يمكننا أن نقيم سلوك الدولة الأخرى .

5- تقر النظرية باستقلالية البعد السياسي عن الأبعاد الأخرى فالسلوك السياسي ينبغي أن نقيمه انطلاقا من معايير سياسية فالاقتصاد يطرح للدول كيف يؤثر الفعل على قيمة السلعة القانونية : هل هذه السياسة تتطابق وفقا للقواعد القانونية ؟ أما الواقع : كيف تؤثر هذه السياسة على قوى الدول الأخرى.

6- إذا وظفنا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار يكون بامكاننا ان نقيم الدول الأخرى بعيدا عن أي بعد اجتماعي وثقافي، وفي صراعها مع محيطها الخارجي تلجأ الدولة إلى انتهاج سياسة تهدف إلى المحافظة على الوضع عندما تعتبر بأن قدرتها وامكاناتها تفوق الخطر الذي يهدد نظامها .



















مدخل مستوى التحليل الواقعي

لا يمكن التطرق إلى إسهام المدارس النظرية ودورها في تفسير الظاهرة النزاعية إلا عبر التطرق إلى جزئية : مستوى التحليل

مستوى تحليل الخلافات : نقصد به دراسة أسباب الخلافات من خلال وحدات تحليل معينة :الإنسان (أرنولد ولفرز) ، الدولة( مورغانتو) ، النظام الدولي(كينث والتز) .

1/ الإنسان:هو يتصرف باسم الدولة ولذلك يمكن إرجاع الخلافات إلى مصدرها الأساسي أكثر من الدولة(الحروب ترجع إلى طبيعة الإنسان)، ولا يمكن حدوث شيء في السياسة الدولية الا اذا حدث شيء داخل الإنسان ،وعليه فمصالح الدول هي مصالح الإنسانية.

مثال : مصلحة الدولة في إحتلال دولة أخرى هي مرتبطة بقيم وتوجهات المواطنين .

2/ الدولة : التركيز على الدولة كأهم وحدة تحليل في الخلافات الدولية من خلال التطرق لـ : صناع القرار، بنية الدولة ،رجل الدولة ، سلوك الدولة ،النظام السياسي .....)، حيث أن الدولة لها الحق في استخدام القهر( المفهوم القانوني للدولة ) .

وعلى ضوء ما تقدم سنتطرق بالتفصيل الى مستويات التحليل الواقعي(الكلاسيكية،الجديدة) بالشكل التالي:












المنظور الواقعي في تحليل النزاعات الدولية

يرى الواقعيون (عكس المثاليين) أن الدول في الغالب تتضارب في مصالحها إلى درجة يقود بعضها للحرب، والامكانيات المتوفرة للدولة تلعب دورا هاما في تحديد نتيجة الصراع الدولي وقدرة الدولة على التأثير في سلوك الأخرين ( القوة مركب من أجزاء عسكرية وغير عسكرية )

وبحسب أنصار المدرسة الواقعية فإن غياب المؤسسات والاجراءات لحل النزاعات في العلاقات الدولية

( مقارنة بالنظام الداخلي ) يجعل من متغير القوة كمحدد رئيسي للسلوك الدولي ،حيث يقول فرويد شومان في دراسة عام 1933 أنه في ظل نظام دولي يفتقد الحكومة المشتركة من الضروري لكل وحدة في هذا النظام أن تسعى لضمان أمنها اعتمادا على قوتها الذاتية وأن تراقب قوة الدول المجاورة لها .

ومو رغانتو يعرف السياسات بأنها صراع على القوة أي أن القوة غاية ووسيلة( سواء بالاقناع أوبالاكراه)

كما يرى مورغانتو أن مفهوم المصلحة القومية لا يفترض التناسق الطبيعي أو السلام العالمي، بل العكس انها تفترض صراعا مستمرا وتهديدا مستمرا بالحرب يساهم العمل الدبلوماسي في تقليل احتمالاته من خلال التسوية المستمرة للمصالح المتعارضة .

ومورغانتو لا يبحث فقط في موضوع السعي نحو القوة بل كذلك في شروط تحقيق السلام الدولي وعليه فهو يربط مفهومه للخلافات الدولية بمفهوم المصلحة القومية إذ أن السعي لتحقيق أهداف ليست بذات الأهمية من الحفاظ على وجود الدولة يساهم في خلق الصراعات والخلافات الدولية ، ففي القرن العشرين أحلت الدول الكبرى الأهداف العالمية الواسعة باهداف أكثر تحديدا وذات أهمية في تحقيق المصالح القومية .

مثال : العمل على نشر الديمقراطية يفتح الباب أمام تدخل الدول في شؤون أقاليم ليس لها أهمية حيوية من الناحية الأمنية، وعليه عارض مورغانتو التدخل الأمريكي في فيتنام لأن منطقة جنوب شرق أسيا تقع خارج منطقة المصالح الحيوية الأمريكية ولأن الولايات المتحدة الأمريكية ستجد أنه من المستحيل تحقيق التوازن في القوى في تلك المنطقة إلا إذا أهدرت موارد ضخمة جدا ،وعليه يعتقد مورغانتو أن عودة الدولة القومية لتحقيق مصالح محددة يمثل عاملا حاسما في تحقيق المزيد من السلام العالمي والتقليل من الخلافات الدولية .

وعلى اعتبار أن السياسة الدولية هي عملية توفيق بين المصالح القومية للدول ، وطالما أن ذلك غير ممكن فهذا إما يقود إلى حالة عدم وجود عالم مسالم أو حالة لا حتمية النزاع ( الحرب ) لكن هناك نزاع مستمر وتهديد بالحرب ويمكن تفادي ذلك بالدبلوماسية - ركز أنصار المدرسة الواقعية على متغيري القوة والمصلحة من خلال الاهتمام بالبعد التاريخي .

1/ متغير القوة :

القوة تعني عند مورغانتو المقدرة على التأثير النسبي الذي تمارسه الدولة في علاقاتها مع الدول الأخرى

وهي نتاج لتفاعل عوامل مادية واجتماعية تحدد في النهاية حجم قوة الدولة والذي يحدد امكانيات الدولة في التأثير على الدول الأخرى .

وعوامل القوة عديدة منها ( المجال الجغرافي ، الموارد الطبيعي، الامكانيات البشرية....... )

مستوى التحليل :

بحسب أنصار المدرسة الواقعية فإن غياب المؤسسات والاجراءات لحل النزاعات في العلاقات الدولية

( مقارنة بالنظام الداخلي ) يجعل من متغير القوة كمحدد رئيسي للسلوك الدولي ،حيث يقول فرويد شومان في دراسة عام 1933 أنه في ظل نظام دولي يفتقد الحكومة المشتركة من الضروري لكل وحدة في هذا النظام أن تسعى لضمان أمنها اعتمادا على قوتها الذاتية وأن تراقب قوة الدول المجاورة لها .

كما يرى الواقعيون (عكس المثاليين) أن الدول في الغالب تتضارب في مصالحها إلى درجة يقود بعضها للحرب، والامكانيات المتوفرة للدولة تلعب دورا هاما في تحديد نتيجة الصراع الدولي وقدرة الدولة على التأثير في سلوك الأخرين ( القوة مركب من أجزاء عسكرية وغير عسكرية ).

- ومن ثم فإنه يربط بين مفهومي القوة والنزاع ربطا نهائيا ، فيؤكد على أن الواقع السياسي الدولي

الذي أساسه الصراع من أجل القوة تصبح القوة فيه هي الوسيلة والغاية ، فأي عضو دولي يمارس نشاطه في البيئة الدولية باعتباره قوة في ذاته يعتمد في ممارسة هذا النشاط على قوته الذاتية ويستهدف أيضا تحقيق قوته الذاتية بالحفاظ عليها والعمل على زيادتها على اعتبار أن القوة في مثل هذه الحالةهي هدف، وتبعا لذلك فإن الدول تدخل في نزاعات دائمة ومستمرة .

وبشكل عام يرى مورغانتو بأن الصراع من أجل القوة يأخذ شكلين :

شكل المعارضة المباشرة :

يكون النزاع عندما تنتهج دولة كبرى (أ) سياسة توسيعية تجاه دولة صغرى(ج) فتلقى معارضة مباشرة من دولة ثانية كبرى (ب) والتي ترد بانتهاج إحدى السياستين:

- اتباع سياسة الابقاء على الوضع الراهن من خلال القيام بـ ( الصلح ،التحالف،....... )

- اتباع سياسة توسعية خاصة بها وذلك باستخدام أدوات (عسكرية،إقتصادية،........ )

مثال:معارضة اليابان للصين 1931 ، معارضة الحلفاء للمحور عام 1941

وهذا مايقود الى النتائج التالية:

النزاع بين الدولتين (أ) و(ب) يأخذ صورة المعارضة المباشرة من جانب الدولة (ب)

النزاع يأخذ صورة التنافس بين الدولتين (أ) و(ب) .

مثال : ( تنافس بريطانيا و روسيا على ايران قبل الحرب العالمية الاولى ،وتنافس الولايات المتحدة الأمريكية مع الاتحاد السوفياتي.على ألمانيا ).

2- نموذج التنافس :

2/ متغير المصلحة القومية :

انطلاقا من مفهوم القوة انتهى مورغانتو إلى القول بأن العلاقات الدولية هي علاقات قوة وتخضع لقانون واحد هو قانون المصلحة الوطنية .

ان مفهوم المصلحة القومية بحسب الواقعيين لا يفترض التناسق الطبيعي أو السلام العالمي، بل على العكس انها تفترض صراعا مستمرا وتهديدا مستمرا بالحرب يساهم العمل الدبلوماسي في تقليل احتمالاته من خلال التسوية المستمرة للمصالح المتعارضة ، وعلى اعتبار أن السياسة الدولية هي عملية توفيقية بين المصالح القومية للدول ، وطالما أن ذلك غير ممكن فهذا إما يقود إلى حالة عدم وجود عالم مسالم أو حالة لا حتمية النزاع ( الحرب ) لكن هناك نزاع مستمر وتهديد دائم بالحرب .

ولأن المدرسة الواقعية لا تبحث فقط في موضوع السعي نحو القوة ،ربط مورغانتو مفهوم الخلافات الدولية بمفهوم المصلحة القومية إذ أن السعي لتحقيق اهداف ليست بذات الأهمية من الحفاظ على وجود الدولة يساهم في خلق النزاعات والخلافات الدولية، ففي القرن العشرين أحلت الدول الكبرى الأهداف العالمية الواسعة باهداف أكثر تحديدا وذات أهمية في تحقيق المصالح القومية .

مثال : العمل على نشر الديمقراطية يفتح الباب أمام تدخل الدول في شؤون أقاليم ليس لها أهمية حيوية من الناحية الأمنية، وعليه عارض مورغانتو التدخل الأمريكي في فيتنام لأن منطقة جنوب شرق أسيا تقع خارج منطقة المصالح الحيوية الأمريكية ،ولأن الولايات المتحدة الأمريكية ستجد أنه من المستحيل تحقيق التوازن في القوى في تلك المنطقة إلا إذا أهدرت موارد ضخمة جدا ،ولذلك كان مورغانتو يرى أن عودة الدولة القومية لتحقيق مصالح محددة يمثل عاملا حاسما في تحقيق المزيد من السلام العالمي والتقليل من الخلافات الدولية .

المقاربة التحليلية للواقعية الجديدة

كل الاسهامات السابقة للواقعية كانت تفسر النزاع من خلال الدولة والإنسان كمستويين للتحليل ، لكن والتز انطلق في دراسته للنزاع من مستوى النظام الدولي( آثار النظام الدولي)

باعتبار أن الساحة الدولية قد عرفت بروزا متزايدا لفواعل جديدة في النظام الدولي كانت قد أهملتها الواقعية الكلاسيكية سواء تمثلت هذه الفواعل في منظمات حكومية وغير حكومية أو في شركات متعددة الجنسيات،فقد تكيفت الواقعية الجديدة مع هذا الوضع الجديد محاولة خلق وعاء يستوعب كل هذه الفواعل من جهة ولا يقصي الدولة كفاعل مركزي من حهة ثانية،وهو ماأدى الى تشكل فاعل جديد مستقل عن الأطراف المشكلة له وهو بنية النظام الدولي الذي هو محصلة التفاعل بين جميع الوحدات (دول،شركات،منظمات،حركات.......)أيا كان شكلها والتباين في درجة تأثيرها في السياسة الدولية ،ولذلك فالنظام الدولي يتكون من عدد من القوى العظمى يسعى كل منها إلى البقاء والإستمرار ،وعليه فقد كان تركيز الواقعية الجديدة على البناء الفوضوي للنظام الدولي بدلا من الإنسان والدولة مغيرة بذلك الشكل الداخلي للتفكير .

و الطبيعية الفوضوية لهذا النظام الدولي-بحسب والتز- راجعة لعدم وجود سلطة مركزية تحمي الدول من بعضها البعض ، وعليه فقد فسر النزعات الدولية بسبب غياب السيادة الدولية التي تمنع حدوث الصدامات ولذلك يتعين على كل دولة الإستمرار في الوجود إعتمادا على ذاتها .

- يرى والتز بأن العالم ثنائي القطبية هو الأكثر استقرارا من ذلك المتعدد الأقطاب ،والقطبين في مفهومه ليس تحالف القوى بين الامم بل قوة الأمة الواحدة،وبعد الأخذ في الاعتبار للعوامل مثل الاقتصاديةوالعسكرية والاقليمية وعوامل أخرى ،فقد استنتج والتز أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي هما أكبر اقوى في العالم.

- لقد تمكن الواقعيون الجدد من التغلب على عدد من تقييدات الواقعية الكلاسيكية بواسطة التركيز على توزع القوة في النظام ،وبالكشف عن كيفية تاثير البنية العامة أو الشاملة للنظام المحددة في ضوء هذا التوزع للقوة في العواقب (المحصلات)السياسية،وان ما نتج عن عملهم في هذا المجال هو ان القوة كانت دائما ولا تزال تتوزع على نحو غير متساو وان التأثير المتبادل بين معظم الدول القوية في ظل محاولة كل منها الحصول على أقصى ما يمكن من فوائد قومية ضمن النظام هو الذي يقرر أو يحدد الخواص العامة للعلاقات الدولية في وقت ما وعندما يتغير توزع القوة يتغير النظام نفسه،وعموما فان القوة التاريخية الأهم في العلاقات الدولية هي اندفاع الدولة الأقوى الى اقامة أو فرض السيطرة السياسية على النظام كله والمحافظة على هذه السيطرة والدفاع عنها،أي اقامة ذلك الشكل من السيطرة الذي يعرف بالهيمنة.


التناول الواقعي للأشكال الجديدة من النزاعات:

مع نهاية الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفياتي بدأت الجماعات العرقية في البروز كفاعل مهم في الساحة الدولية،وهو الأمر الذي دفع الى تبلور أنواع جديدة من النزاعات استلزمت تكيف الاتجاه الواقعي معها، فظهرت بعض المقتربات النظرية في هذا الأساس:

1/ المعضلة الأمنية:

إذا كانت سمة النظام الدولي هي البناء الفوضوي فإن هذا يقود إلى انتفاء الثقة بين أطرافه فكل دولة أوجماعة اثنية تسعى إلى تطوير قوتها للمحافظة على الذات أو البقاء وحماية نفسها من أي خطر خارجي، فإن ذلك يدفع إلى تنامي شعور الدول الأخرى بأن هذه الدولة تمثل تهديدا مباشرا لبقائها،وهذا التهديد لا يقتصر على الجوانب الأمنية بل يتعداه الى الجوانب الاقتصادية والثقافية وهو مايستوجب البدء بعمليات التسلح وتعبئة الجيوش للحفاظ على مصالحها الوطنية فنكون أمام ما يعرف بـ المأزق الأمني الدولي، أي أن فوضوية النظام الدولي تؤدي إلى انماء مشاعر الخوف والشك بين الدول فنصبح أمام سياسة السباق نحو التسلح ، وعلى أساس ذلك تتشكل المعضلة الأمنية الدولية التي تعبر عن حالة الخوف التي تنتاب أحد الأطراف( دولة أم جماعة ) تجاه طرف أخر.

تظهر المعضلة الأمنية عند سقوط الدول الكبرى ، وتبرز أكثر عندما تكون امكانية الهجوم أكثر من إمكانية الدفاع لأن الدول في هذه الحالة ستختار الهجوم الفعال لتحقيق مزايا عسكرية( الانتصار ).

تعتمد نظرية المعضلة الأمنية على الخلافات العرقية في تحليلها - خصوصا عقب انهيار الاتحاد السوفياتي - حيث تنطلق من أن انهيار الدولة المركزية يدفع إلى بروز الأقليات العرقية التي تبدأ في عملية تصادم فيما بينها فيتشكل النزاع بذات الشكل الذي يكون عليه النزاع بين الدول الوطنية ، كما تبرز المعضلة الأمنية في حالة موالاة السلطة المركزية لمجموعة عرقية دون الأخر على المستوى السياسي أو الأمني أو حتى الثقافي ( الهوية ) .

- طرح بوزان تفسيرا واقعيا للصراع العرقي مشيرا إلى أن انهيار الدول متعددة الأعراق من شأنه أن يضع الجماعات العرقية المتنافسة في حالة الفوضى ويؤجج بالتالي التخوفات الحادة ويغري كل جماعة باستخدام القوة من أجل تحسين وضعها النسبي، وتصبح هذه المشكلة أكثر حدة على نحو خاص عندما تتضمن أراضي كل جماعة جيوبا يقطنها سكان ينتمون إلى الجماعة المنافسة ( مثل يوغسلافيا السابقة ) لأن هذا سيغري كل طرف بالمبادرة بتطهير هذه الأقليات الغريبة ومنعها من التوسع والاندماج مع جماعتها العرقية التي تترصد خارج الحدود .


2/ التوجه الدفاعي– الهجومي( روبيرت جرفيس، جورج كويستر، ستيفن فان إيفيرا ).

النزاع يصبح أقرب للوقوع عندما يكون بوسع الدول أن تغزو بعضها البعض بسهولة لكن عندما يكون الدفاع أسهل من الهجوم كان الأمن أوفر ويتقلص النزوع إلى التوسع وتزداد إمكانية التعاون .

أي أن الدول بإمكانها الحصول على وسائل الدفاع عن نفسها دون تهديد الدول الأخر وهو ما يقود إلى كبح مظاهر الفوضى .

يرى الواقعيين الدفاعيين أن الدول تسعى إلى الإستمرار في الوجود والقوى العظمى يمكنها ضمان الأمن عبر التحالفات المتوازنة ( الردع ).

3/ مسألةالمكاسب النسبة المطلقة

جاءت كرد فعل على زعم أنصار النزعة المؤسساتية أن المؤسسات الدولية ستمكن الدول من التخلي عن مكاسب قصيرة الأمد من أجل الحصول على مكاسب أكبر على المد الأبعد .

لكن الواقعيون من أمثال ( جوزيف جريكو ، ستيفن كراسنر ) كانوا يرون بأن الفوضى تدفع الدول إلى القلق إزاء كل من المكاسب المطلقة للتعاون والطريقة التي توزع بها هذه المكاسب على الأطراف المعنية، أي أن دولة ما ستجني مكاسب أكبرمن شركائها وعليه ستصبح تدريجيا أكبر وسيصبح شركائها أكثر هشاشة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://khenchelauniv.yoo7.com
 
الواقعية في تحليل النزاعات الدولية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» تحليل النزاعات الدولية
» المدرسة الواقعية و الربيع العربي.. المسار المنحني للتاريخ
» الرقابة على دستورية المعاهدات الدولية في الجزائر
» الاتجاهات النظرية في تحليل الأمن الدولي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جامعة خنشلة :: كلية العلوم القانونية والادارية :: قسم العلوم السياسية-
انتقل الى: